كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن أسماء عدد من أفراد الشرطة المتورطين في تنفيذ حصار أمني غير إنساني وأعمال تنكيل جسيمة بحق الدكتور محمد البلتاجي، البرلماني السابق، وأحد رموز ثورة 25 يناير، وذلك أثناء احتجازه في غرفته الانفرادية بالمركز الطبي بسجن بدر للإصلاح والتأهيل، حيث يقبع على فراش المرض في حالة صحية حرجة.

 

ووفقًا للمعلومات الموثقة التي حصل عليها فريق البحث والرصد بالشبكة المصرية، فإن الدكتور البلتاجي، الذي نُقل إلى المركز الطبي وهو في وضع صحي بالغ الخطورة، يتعرض لانتهاكات ممنهجة تشمل:


 • منعه الكامل من التواصل مع أي شخص


 • تكبيل يديه بالكلبشات في السرير بشكل دائم


 • منعه من الحركة طوال الوقت


 • حرمانه من أي احتياجات إنسانية ضرورية أو طبية أساسية 

 

المتورطون في التنكيل بالبلتاجي 


وأكدت المعلومات أن أميني الشرطة هاني أحمد عبده، رمضان متولي جويدة، وهما من قوة وزارة الداخلية، يتحملان المسؤولية المباشرة عن متابعة الدكتور البلتاجي داخل محبسه، ويقومان بتنفيذ هذه الإجراءات القمعية بحقه، وذلك بأوامر مباشرة من ضابط الأمن الوطني العقيد وليد وائل محمد الدهشان، المعروف بالاسم الحركي "أحمد فكري".

 

ويُعرف العقيد المذكور بسجل حافل من الانتهاكات الجسيمة وسوء السمعة في ملفات المعتقلين السياسيين، وسبق أن ورد اسمه في وقائع تعدٍّ موثقة على عدد من المعتقلين، من بينهم وزير التموين السابق الدكتور باسم عودة، إلى جانب قيادات أخرى، على مدار السنوات الماضية.

 

وقالت الشبكة المصرية، إنه على الرغم من التدهور الشديد في الحالة الصحية للدكتور البلتاجي، واحتياجه الماسّ إلى رعاية صحية وطبية عاجلة، فإن ما يتعرض له يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري والقانون ولائحة السجون، التي تكفل:

 

 • الحق في العلاج المناسب

 

 • الحق في المعاملة الإنسانية

 

 • الحق في الزيارة والتواصل مع الأسرة

 

إلا أنها قالت إن الواقع يشير إلى العكس تمامًا، إذ يتم تكبيل يديه في سرير المرض داخل منشأة يفترض أنها طبية، وداخل سجن يخضع لمنظومة حراسة إلكترونية وبشرية مشددة، دون أي مبرر أمني، في إجراء لا يمكن وصفه إلا بأنه تعذيب متعمد ومعاملة قاسية ومهينة.

 

حرمان البلتاجي من الزيارات العائلية منذ يناير 2015

 

كما تؤكد الشبكة المصرية أن الدكتور البلتاجي محروم من الزيارات العائلية منذ يناير 2015، أي منذ نحو 11 عامًا كاملة، في مخالفة فاضحة لكل القوانين والمواثيق المحلية والدولية.

 

وطالبت الشبكة المصرية وزارة الداخلية بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات التي يتعرض لها الدكتور البلتاجي، رفع القيود التعسفية المفروضة عليه داخل غرفته الانفرادية، تمكينه من حقه الكامل في الرعاية الصحية والعلاج المناسب، السماح لأسرته بزيارته وفق ما ينص عليه القانون.

 

وحملت الشبكة وزارة الداخلية ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن أمن الدكتور البلتاجي وسلامته الجسدية والنفسية، وحذرت من العواقب القانونية والإنسانية المترتبة على استمرار هذه الانتهاكات، وأكدت أن أي تدهور أو ضرر يصيبه تتحمل مسؤوليته الجهات الرسمية بشكل كامل.